الشعور بالألم في الأصابع يمكن أن يكون غير مريح ومثيرًا للقلق في بعض الأحيان. في هذا المقال، سنناقش أسباب هذا الألم بالتفصيل.
الأسباب الرئيسية لألم الأصابع
قد ينجم ألم الأصابع عن عدة أسباب، تتراوح بين الإصابات البسيطة إلى الحالات الطبية المزمنة. بالتالي معرفة الأسباب المحتملة يمكن أن تساعد في تحديد المشكلة الأساسية وتوجيهك نحو العلاج المناسب. إليك أبرز الأسباب:
1. التهاب المفاصل
يُعد التهاب المفاصل، خاصة هشاشة العظام والتهاب المفاصل الروماتويدي، من الأسباب الشائعة لألم الأصابع.
هشاشة العظام تحدث نتيجة تآكل الغضروف في المفاصل. التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي أنسجة المفاصل. كلا الحالتين تسببان التيبس، التورم، والألم في الأصابع.
يمكن علاجها من خلال الأدوية، العلاج الطبيعي، وتعديلات نمط الحياة مثل إدارة الوزن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
2. التهاب الأوتار
يحدث التهاب الأوتار عندما تلتهب الأوتار، وهي الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام.
ينتج غالبًا عن الإفراط في الاستخدام أو الحركات المتكررة. يؤدي إلى الألم، التورم، وصعوبة تحريك الإصبع المصاب. يمكن علاجه بالراحة، الأدوية المضادة للالتهابات، وتمارين التمدد.
3. متلازمة النفق الرسغي
متلازمة النفق الرسغي تحدث عندما يتم ضغط العصب الأوسط الذي يمر عبر المعصم.
مما يسبب: ألمًا، وخزًا، وخدرًا في الأصابع، خاصة الإبهام والسبابة والأصبع الأوسط.
قد يتطلب العلاج جبيرة للرسغ، العلاج الطبيعي، أو الجراحة. في الحالات الشديدة.
4. الإصبع الزنادي (Trigger Finger)
هي حالة يصبح فيها الإصبع عالقًا في وضع الانحناء بسبب التهاب غمد الوتر.
يمكن أن يسبب الألم، وصوت طقطقة عند محاولة فرد الإصبع.
يتم العلاج عادةً من خلال حقن الكورتيزون أو التدخل الجراحي البسيط.
5. النقرس
النقرس هو نوع من التهاب المفاصل يحدث بسبب تراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل.
غالبًا ما يؤثر على إصبع القدم الكبير، لكنه قد يسبب ألمًا حادًا مفاجئًا وتورمًا في مفاصل الأصابع أيضًا. يمكن التحكم به من خلال تعديلات النظام الغذائي، الأدوية، وشرب كميات كافية من الماء.
6. ضغط الأعصاب أو إصابتها
يمكن أن يؤدي انضغاط الأعصاب أو تلفها، مثل العصب المضغوط في الرقبة أو إصابة مباشرة في اليد، إلى: ألم، خدر، وخز في الأصابع.
يُعالج غالبًا بالعلاج الطبيعي والأدوية.
7. الكسور والالتواءات
يمكن أن تسبب الإصابات مثل الكسور أو الالتواءات ألمًا حادًا في الأصابع. تشمل الأعراض التورم، الكدمات، وصعوبة تحريك الإصبع المصاب.
يُعالج بالتثبيت والعلاج الطبيعي.
8. مرض رينود (Raynaud’s Disease)
يؤثر هذا المرض على تدفق الدم إلى الأصابع، مما يجعلها تتحول إلى اللون الأبيض أو الأزرق استجابةً للبرد أو التوتر. قد يسبب الألم والخدر.
يمكن التحكم فيه بالحفاظ على اليدين دافئتين وتجنب المحفزات.
9. العدوى
يمكن أن تؤدي العدوى مثل التهاب الأظافر (Paronychia) أو التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis) إلى ألم موضعي، احمرار، وتورم.
يتطلب العلاج الفوري بالمضادات الحيوية لمنع المضاعفات.
10. الإصابات الناتجة عن الإجهاد المتكرر (RSI)
الحركات المتكررة مثل الكتابة، ممارسة الألعاب، أو العزف على الآلات الموسيقية يمكن أن تسبب إصابات إجهاد متكرر، مما يؤدي إلى ألم وعدم راحة في الأصابع.
يمكن الوقاية منها عن طريق تحسين بيئة العمل، وأخذ فترات راحة منتظمة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب استشارة الطبيب إذا كنت تعاني من:
- ألم لا يزول: يستمر لأكثر من بضعة أيام دون تحسن.
- ألم شديد: يمنعك من استخدام يدك بشكل طبيعي.
- تورم واحمرار: قد يشير إلى وجود التهاب أو عدوى.
- تقييد الحركة: إذا كنت تواجه صعوبة في تحريك الإصبع أو الشعور بالتيبس المستمر.
- خدر أو وخز:قد يشير إلى ضغط على الأعصاب، مثل متلازمة النفق الرسغي.
- تشوه الإصبع:في حالة وجود كسر أو خلع واضح.
- علامات الإصابة بالعدوى: مثل وجود صديد، حمى، أو احمرار ينتشر.
- عدم تحسن الأعراض مع العلاجات المنزلية: إذا لم تفلح الراحة والثلج والأدوية في تخفيف الألم.
يمكن أن يساعدك التشخيص والعلاج المبكر في تجنب المضاعفات وتحسين نوعية حياتك.